الشيخ محمد رضا المظفر

94

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

تنزيلي ، ولا يصدق تفرق البيّعين إلّا مع تفرق الجميع حيث لا يبقى وجود لهما باق في مجلس العقد أصلا . ومن هذا التقرير يتضح ما في بعض حواشي الكتاب من أن : الأقوى أنه يكفي في سقوط الخيار تفرّق أحد الشخصين الوكيل أو الموكّل ، وذلك لأن الظاهر أن الحكم معلّق على صدق التفرّق لا على صدق عدم التفرق ، والمفروض صدقه وإن كان يصدق عدم التفرق أيضا مع بقاء أصيل أو وكيل « 1 » . انتهى . وجه الاتضاح أنه - بناء على ما ذكرناه - بمجرد تفرق الأصيل أو الوكيل لا يصدق تفرق البيّعين مع بقائهما بوجودهما الآخر ، فعدم سقوط الخيار بتفرق أحد الشخصين الوكيل أو الموكل لا لصدق عدم التفرق فقط ، بل لعدم صدق التفرق للبيّعين . والحاصل أن المدار على صدق تفرق البيعين بما هو بيّعان ، لا على صدق تفرق الوكيلين أو الموكلين بشخصهما بما هما وكيلان أو موكلان ، والتفرق الصادق هنا هو تفرق الوكيلين أو الموكلين بما هما كذلك ، وإلّا لا يعقل صدق تفرق البيّعين بما هو كذلك مع بقائهما بوجود آخر ، فتدبر ولاحظ ، فإنه دقيق في الجملة . قوله قدّس سرّه : وإن لم يكن مستقلا في التصرف في مال الموكل . إلى آخره . الأقوى هو ما أفاده المصنف قدّس سرّه من عدم ثبوت الخيار لهكذا وكيل لم تستدم وكالته إلى ما بعد العقد ، وإن كان وكيلا مفوضا بالنسبة إلى إيجاد المعاملة لا وكيلا على مجرد إجراء الصيغة ، وذلك بناء على ما سلكناه من الحكومة واضح ، لأن المرجع هنا هو مقدار الوكالة سعة وضيقا ، فلا بد أن يكون تنزيل الوكيل منزلة الموكّل على مقدارها ، ففيما إذا كان وكيلا على مجرد إجراء الصيغة كان بمنزلته بهذا

--> ( 1 ) - حاشية السيد اليزدي 2 : 6 .